البهوتي
279
كشاف القناع
مجرى المباشرة في الضمان ، فكذا في الإباحة ، ولقوله ( ص ) : كل ما ردت عليك يدك . ولأنه قتل الصيد بما له حد . جرت العادة بالصيد به أشبه ما لو رماه ، وفارق ما إذا نصب سكينا فإن العادة لم تجر بالصيد بها . ذكره في المبدع : مع أن عبارة المنتهى من نصب منجلا أو سكينا . لكن عبارة المقنع بالجمع كالمصنف ولم يغيرها في التنقيح ، ولا تعرض لهؤلاء في الانصاف ( وإلا ) أي وإن لم يجرحه ما نصبه من مناجل أو سكاكين ( فلا ) يباح الصيد لعدم الجرح ( وإن قتل ) الصيد ( بسهم مسموم لم يبح ) الصيد ( إذا احتمل أن السم أعان على قتله ) لأنه اجتمع مبيح ومحرم فغلب المحرم كسهم مسلم ومجوسي فيحرم ولو لم يغلب على الظن أن السم أعان على قتله حيث احتمل فإن لم يحتمل فلا ( ولو رماه ) أي الصيد ( فوقع في ما يقتله مثله ) لم يحل ( أو تردى ) من نحو جبل ( ترديا يقتل مثله ) لم يحل ، ( أو وطئ عليه شئ ) بعد رميه ( فقتله لم يحل ) لأنه اجتمع فيه مبيح ومحرم أشبه المتولد بين مأكول وغيره . ولما روى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله ( ص ) عن الصيد فقال : إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله ، فإن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجده وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك . متفق عليه ، والمتردي من نحو جبل والموطوء عليه مثله في عدم العلم بالقاتل من السببين ( ولو كان الجرح موحيا ) لظاهر ما سبق ، ( وإن وقع ) الصيد ( في ماء ورأسه ) أي الصيد ( خارجه ) أي الماء فمباح ، ( أو كان ) الصيد ( من طير الماء ) فمباح ( أو كان التردي لا يقتل مثل ذلك الحيوان فمباح ) . قال في المبدع : لا خلاف في إباحته لأن التردي والوقوع إنما حرم خشية أن يكون قاتلا أو معينا على القتل ، وهذا منتف هنا . ( وإن رمى طيرا في الهواء أو على شجرة أو جبل فوقع ) طيرا ( إلى الأرض فمات حل لأن سقوطه بالإصابة ) والظاهر زهوق روحه بالرمي لا بالوقوع ، ولان وقوعه إلى الأرض لا